الحاج السيد عبد الله الشيرازى

66

رسالة في الترتب

وتقريره في غير الشرعيات مثل ما إذا أمر الطبيب بشرب دواء مركب من عشرة أجزاء فشرب الدواء المركب من تسعة أجزاء ولا إشكال انه يؤثر في المقصود منه ولكن لا بتمام المراتب وان ما يبقى منه غير قابل للاستيفاء لأنه لو شربه ثانيا يؤثر في خلاف المطلوب بل ربما يفضي إلى هلاكه فحينئذ يمكن أن تكون الصلاة مع الجهر في موضع الاخفات عند الجهل من هذا القبيل وكذلك بالعكس ثم إنه تصدى الشيخ الكبير بتصحيح المسألة بان إجزاء الجهر في موضع الاخفات عند الجهل وبالعكس يكون من باب الترتب لان معصية الجهر مثلا يوجب فعلية خطاب الاخفات وبالعكس أجيب عن كلامه ( قده ) بوجوه . الأول انه ليس من باب التزاحم لان فيه لا بد ان لا يكون التضاد دائميا كالحركة والسكون وإلّا يلزم أن يقع الكسر والانكسار بينهما في الواقع فيؤثر في التخيير بينهما أو في أحدهما متعينا ان كان ملاكه أهم فلا يكون من باب الترتب أقول النزاع في الرتبة المتأخرة عن العلم والجهل ووقوع الكسر والانكسار ليس إلا في المرتبة المتقدمة عنهما لأنها محل فعلية الأحكام الواقعية المشتركة بين العالم والجاهل فحينئذ عند الاتيان بالجهر في موضع الاخفات مثلا لا يكون أزيد من حكم واحد في حقه تابع لملاكه الواقعي فيكون هذا الحكم أي جواز الاخفات في موضع الجهر أو بالعكس مترتبا على الحكم الذي يكون في الرتبة السابقة عن الجهل فيكون فعلية حكم